عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
212
نوادر المخطوطات
ومنهم : طرفة بن العبد أخو بنى قيس بن ثعلبة . وكان عمرو بن هند مضرّط الحجارة « 1 » اللّخمى جعل طرفة والمتلمّس في صحابة قابوس أخيه ، فكان قابوس يتصيّد يوما ويشرب يوما . فكان إذا خرج إلى الصّيد خرجا معه ، فنصبا وركضا يومهما ، فإذا كان يوم لهوه وقفا على بابه يومهما كلّه ، فلما طال عليهما ذكره طرفة فقال : فليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبّتنا تخور يشاركنا لنا رخلان فيها * وتعلوها الكباش فما تثور « 2 » لعمرك إنّ قابوس بن هند * ليجمع ملكه نوك كثير « 3 » قسمت العيش في زمن رخىّ * كذاك الحكم يعدل أو يجور لنا يوم وللكروان يوم * تطير البائسات وما نطير « 4 » فأمّا يومهن فيوم سوء * يطاردهن بالحدب الصّقور وأمّا يومنا فنظلّ ركبا * وقوما ما نحلّ وما نسير وقد كان طرفة هجا ابن عمّ له وصهرا يقال له عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد ، فقال : لا عيب فيه غير أن قيل واجد * وأنّ له كشحا إذا قام أهضما « 5 »
--> ( 1 ) كان يقال له ذلك لشدته وصرامته . اللسان . ( 2 ) الرخل : الأنثى من ولد الضأن : في النسختين : « رجلان » ، صوابه في ديوان طرفة 6 . تثور : هي في الديوان « تنور » ، أي تنفر . يصف غزارة در هذه النعجة المرضع ، وإلفها للذكور التي تلقحها . ( 3 ) في النسختين : « ليجمع ملك » ، وبذلك يختل الوزن ، وفي الديوان : « ليخلط ملكه » . ( 4 ) الكروان ، بكسر الكاف : جمع كروان ، بالتحريك . والبائسات نصب على الترحم . ( 5 ) الواجد : الغنى . وفي النسختين : « واحد » تحريف ، صوابه في الديوان 5 في إحدى الروايات ، ويروى : « غير أن قيل ذا غنى » . ويروى أيضا : « غير أن له غنى » .